منوعات

بعد فضيحة الـ “شيراتون”.. سوريا أسيرة نظام “جهادي مقنّع”؟!

​كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة تتعلق بملف فندق “شيراتون دمشق” (البوابات السبع)، حيث تشير الوقائع الميدانية أن “شركة “لوبارك كونكورد” السعودية قررت الانسحاب من مشروع إعادة تأهيل واستثمار الفندق في كانون الأول 2025، نتيجة غياب البيئة الاستثمارية الآمنة والمهنية تحت إدارة سلطة الجولاني”.

وتشير المعطيات إلى أن “الشركة السعودية، التي دخلت المشروع بحسن نية لإعادة تأهيل الفندق وفق معايير عالمية، اصطدمت بواقع إداري يعكس عدم قدرة السلطة الانتقالية في دمشق على توفير الشفافية اللازمة، مما دفعها لإنهاء العقد ودياً رغم محاولات “وزارة السياحة” تصدير الرواية كفسخ عقد بسبب مخالفات تقنية، في محاولة للتغطية على فشل السلطة في جذب والحفاظ على الاستثمارات العربية الجادة”.
​وعلى مقلب آخر، أفادت تقارير حقوقية ومصادر من داخل قطاع السياحة بحدوث تجاوزات مالية وإدارية “صادمة” عقب تسلم شركة “رايز” اللبنانية العديمة الخبرة ملف إدارة الفندق خارج إطار المناقصات الرسمية، حيث تم إبرام عقود تدقيق مالي بقيمة 20 ألف دولار، وعقد لدراسة الرواتب بـ 10 آلاف دولار، بالإضافة إلى توظيف طاهية أجنبية براتب شهري يصل إلى 10 آلاف دولار، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة معيشية خانقة.
ويرى مراقبون أن هذا النموذج من “التلزيم المباشر” والمبالغ الفلكية يفتح الباب أمام شبهات فساد واسعة واستغلال نفوذ من قبل قيادات في “هيئة تحرير الشام”، تهدف لإحكام القبضة على مقدرات العاصمة عبر شركات وسيطة وشخصيات تعمل في الظل.
​وفي سياق القراءة السياسية لهذه التطورات، تشير مصادر وطنية إلى أن استمرار حالة الفوضى الإدارية وهروب المستثمرين يؤكد أن سوريا باتت أسيرة نظام “جهادي مقنّع”، يفتقر لأدوات الدولة المركزية القوية التي كانت تميز المؤسسات السورية سابقاً؛ حيث تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تحرك القوى الوطنية لإنقاذ البلاد من مربع التخبط والظلام، وتبني نموذج وطني علماني، يعيد بناء الدولة على أسس مهنية تحمي التنوع وتضمن عودة الاستثمارات الدولية.

ويؤكد خبراء أن “فضيحة الشيراتون” ليست مجرد خلاف تعاقدي، بل هي دليل قاطع على أن سلطة أحمد الشرع غير مؤهلة لإدارة ملف الإعمار، مما يترك السوريين أمام خيار وحيد وهو استعادة الدولة من براثن التغول المليشياوي الذي بات يطرد الكفاءات ورؤوس الأموال على حد سواء.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى